السمنة

الأسباب المَرَضيّة للسمنة

الأسباب المرضية للسمنة

زيادة تناول الطعام وعدم ممارسة الرياضة واتباع نظام حياة غير صحي هي أسباب متوقعة وطبيعية لحدوث السمنة، لكن في بعض الحالات وعلى الرّغم من بذل المريض كل ما بوسعه للالتزام بنمط حياةٍ صحّي تحدث لديه زيادة في الوزن، تُخفي هذه الزيادة في العديد من الحالات أسباباً مرضيّة خلفها، وتكون السمنة عندها هي مجرد عرض لهذا المرض، ومن هذه الأسباب:

اضطرابات هرمونية

قصور الغدة الدرقية

ينتج عن نقص إفراز هرمون الدرق TSH تباطئ في عمليات الاستقلاب في الجسم (العملية الأكثر استهلاكاً للطاقة)، ويتظاهر ذلك بالتعب والبرودة وزيادة الوزن.

متلازمة كوشينغ Cushing’s syndrome

تنجم هذه المتلازمة عن زيادة إنتاج هرمون الشدة (الكورتيزول)، ومن أعراضها زيادة الوزن بالإضافة إلى أعراض أخرى، كالشعرانية وارتفاع التوتر الشرياني المعنّد على العلاج وانقطاع الطمث ونقص الشهوة الجنسية.

من أسباب حدوثها: فرط نشاط الكظر – العلاج بالستيروئيدات (كعلاجات الربو والذئبة الحمامية الجلدية) – الأورام المفرزة للكورتيزول …

تتميز هذه المتلازمة بتوضّع الشحوم فيها بشكلٍ أساسي حول الوجه والعنق والخصر وأعلى الظهر.

متلازمة المبيض متعدد الكيسات

هو مرض هرموني شائع يصيب النساء في سن النشاط التناسلي، تنمو فيه كيسات صغيرة متعددة على مبيض النساء المصابات، ينتج عنه حدوث اختلال في التوازن الهرموني يتظاهر بحدوث اضطرابات في الدورة الطمثية وأعراض أخرى كالشعرانية والبثور.

تحدث زيادة الوزن نتيجة لتطور مقاومة على الأنسولين لدى النساء المصابات وارتفاع سكر الدم لديهن، بآلية مشابهة للنمط الثاني من الداء السكري، وتتوضع الشحوم لديهن بشكل أساسي حول البطن.

أسباب دوائية

تحدث زيادة في الوزن كأحد الآثار الجانبية للعديد من الأدوية، ومنها:

  • مضادات الاكتئاب.
  • خافضات الضغط.
  • الستيروئيدات القشرية (البردنيزلون).
  • مضادات الحموضة.
  • أدوية الشقيقة وأدوية الصرع.
  • مانعات الحمل (زيادة مؤقتة ناجمة عن احتباس السوائل).

في حالة شكك بتسبب أحد الأدوية التي تتناولها بزيادة وزنك، استشر طبيبك ولا تتوقف ابداً عن تناولها بدون موافقته.

نقص بعض العناصر الغذائية

تملك بعض المعادن والفيتامينات (كالمغنزيوم والحديد وفيتامين D) دوراً متمماً للأنزيمات المفككة للعناصر الغذائية، وعوزها يؤدي إلى توقف عمل هذه الأنزيمات وإبطاء عملية الاستقلاب، وبالتالي حدوث نقص في استهلاك السعرات الحرارية ينجم عنه زيادة في الوزن.

الإقلاع عن التدخين

تحدث زيادة في الشهية للطعام خلال الفترة الأولى من الإقلاع عن التدخين، ينجم عنها اكتساب بعض الوزن، لكنه لا يتجاوز أكثر من خمسة كيلوغرامات، وتستمر هذه الزيادة في الشهية لعدة أسابيع ثم تعود إلى طبيعتها.

السبب الثاني هو أنّ النيكوتين يرفع من معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية، وبالتالي الإقلاع عنه سيقلل من حرق هذه السعرات، لكن مع ذلك فإن التدخين مهدد للصحة والإقلاع عنه له فوائد جمة تفوق من حيث الأهمية مساوىء زيادة الوزن البسيطة المرافقة له.

التقدم في العمر

تتراجع العضلات مع التقدم في السن خاصة عند قليلي الحركة، وهذا التراجع يؤدي إلى تناقص معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية، وبالتالي إذا لم تقل كمية السعرات المتناولة ستحدث زيادة في الوزن.

ويترافق سن الضهي (سن اليأس) عند النساء نتيجة للاضطرابات الهرمونية المرافقة له أيضاً بزيادة وزن تقارب 2.5 كغ تتوضع حول الخصر بشكل أساسي.

عوامل نفسية

يتناول بعض الأسخاص المزيد من الطعام في حالات عاطفية معينة، كالملل أو الغضب أو التوتر، أو الذين يعيشون حدثا مأساوياً مثل الموت أو الطلاق أو الهجر ويترافق الاكتئاب كذلك بحدوث تناقص في معدلات الاستقلاب.

فالاضطرابات النفسية من الأسباب الشائعة المؤدية للسمنة حيث تزداد مخاطر السمنة وزيادة الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو الإجهاد، كما أن اضطرابات الأكل تعد سبباً من أسباب السمنة كما هو الحال في إضطراب الشراهة للأكل Binge Eating Disorder، والشره المرضي ( البوليميا).

أسباب وراثية

كمتلازمة برادر ويلي Prader-Willi syndrome، لكنها حالات نادرة، حتى وإن كانت السمنة شائعة بين أفراد العائلة هذا لا يعني بالضرورة وجود أسباب وراثية، فمعظم هذه الحالات تكون ناجمة عن عوامل بيئية وعادات غير صحية  مُتّبعة في العائلة.

ولكن لا يمكننا تبرئة الوراثة تماماً من الموضوع، فأغلب البدناء لديهم أحد الوالدين على الأقل في نفس الوضع كما أن هناك عيوباً وراثية تسبب انخفاض معدل الحرق أثناء الراحة والمجهود البدني على حد سواء، وانخفاض استهلاك الطاقة بعد وجبات الطعام كما أن الوراثة مسؤولة عن أماكن توزع الأنسجة الدهنية  في الجسم.

 

خليك اجتماعي

النشرة البريدية