السمنة

السمنة وأسبابها المختلفة

السمنة وأسبابها

أصبحت السمنة داءً عالمياً، وتُعرَّف وفقاً لمنظمة الصحة العالمية WHO على أنها التراكم غير الطبيعي أو المفرط للدهون التي قد تضر بالصحة.

تشكلّ الدهون “الطبيعية” عادةً 10% إلى15%  من وزن الجسم بالنسبة للرجال، و ما يتراوح بين 20%  إلى 25% من وزن الجسم بالنسبة للنساء.

تعتبر السمنة مرضاً مزمناً منتشراً في جميع البلدان الصناعية ويشكل مشكلة اجتماعية لأن له تأثيرات سلبية على الصحة العامة. السمنة في الواقع ظاهرة تتزايد يوماً بعد يوم يبقى أن نعرف الأسباب المؤدية إليها.

أسباب السمنة:

السبب الأساسي للسمنة وزيادة الوزن هو اختلال توازن الطاقة بين السعرات الحرارية المستهلكة والمحروقة وهذا يعود إلى:

  • ارتفاع  استهلاك الأطعمة الغنية بالطاقة كالدهون والسكريات والتي تحتوي نسبة قليلة من الفيتامينات والمعادن والمغذيات الدقيقة الأخرى.
  • انخفاض في ممارسة التمارين البدنية بسبب طبيعة الحياة المستقرة على نحو متزايد  سواء طبيعة العمل (كالعمل المكتبي) وطبيعة وسائل النقل التي سهلت حياة الناس (بدل الانتقال بالمشي).

تبعا لهذا الخلل في توازن الطاقة تنشأ السمنة وفق مرحلتين :

  • مرحلة زيادة الوزن (المرحلة الحيوية)؛ امتلاء الخلايا الدهنية بالدهون.
  • مرحلة  تصاعد الوزن الزائد بشكل ثابت (المرحلة الثابتة)؛ الخلايا الدهنية تتكاثر، مما يعزز تخزين الدهون في الجسم، ويخلق الظروف لزيادة الوزن الإضافي.

يعد هذا السبب هو السبب الأساسي للسمنة، ولكن في الحقيقة العوامل المؤدية للسمنة كثيرة  ومعقدة وسنذكر بعضها هنا:

أسباب السمنة المتعلقة بالعادات اليومية:

النظام الغذائي والسمنة: إن إتباع نظام غذائي سيء يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة. التغذية السيئة هي السبب الرئيسي للسمنة.
أسوأ عادات تناول الطعام تتمثل في استهلاك: الطعام الدهني جداً، الحلو جداً والمالح جداً وخصوصاً إذا كان ذلك بكميات كبيرة سواء أثناء أو بين وجبات الطعام أو خلال فترات التوتر، ولكن من الجيد أن نعرف أن إتباع نظام غذائي صارم جداً أو غير مدروس سيؤدي  إلى زيادة في الوزن تفوق الوزن المفقود أثناء الحمية.

نمط الحياة المستقر: إن أسلوب الحياة الحديث يشجع على استهلاك المزيد من السعرات الحرارية والطعام غير الصحي إذن، أسلوب الحياة العصري جنباً إلى جنب مع إتباع نظام غذائي سيء يؤدي بالضرورة إلى السمنة خاصة عندما يفوق معدل الاستهلاك اليومي معدل الحرق.

عدم ممارسة الرياضة: يؤدي عدم ممارسة التمارين الرياضية إلى زيادة خطر السمنة فضلاً عن بقية الأمراض  المتعلقة بها.

المحيط: كل شخص من ألف شخص يعتبرعرضة لزيادة الوزن إذا تواجد في محيط يعاني من السمنة أو زيادة الوزن (عائلة أو أصدقاء)، حيث يرتبط الأمر بضعف الوعي الغذائي وأسلوب الحياة غير الصحي.

إن معرفة أسباب السمنة هو أحد أهم خطوات التشخيص التي تساعد في علاج هذا المرض الذي يعتبر خطيراً نظراً لكونه السبب الرئيسي للعديد من الأمراض المزمنة الخطيرة كالسكري وأمراض الضغط والشرايين ويبقى الوعي الغذائي وتحسين أسلوب الحياة وإتباع نظام غذائي صحي ومتوازن إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضة أهم أسلوب علاجي  لداء السمنة، وفي حال فشل هذه الأساليب في تخفيض الوزن بعد المحاولة بشكل جدي ووجود أمراض مرافقة للسمنة يمكن أن يقرر الطبيب اللجوء إلى إحدى جراحات السمنة لتخفيض وزن المريض.

في المقال التالي سنتعرف على الأسباب الطبية والمرضية للسمنة

اضغط هنا