السمنة

المراحل المختلفة لعلاج السمنة

المراحل المختلفة لعلاج السمنة

تتنوع أساليب علاج السمنة ما بين طرقٍ تقليدية وطرقٍ جراحية، ولكنها جميعها ترمي لتحقيق ثلاثة أهدافٍ رئيسية:

  • تحسين صحة المريض.
  • تحسين نوعية حياة المريض.
  • تخفيض الوزن الزائد لدى مريض السمنة.

غالباً يتم اعتماد أكثر من طريقة أثناء علاج مريض السمنة، واختيار الطرق الأنسب يعتمد على عدة عوامل منها:

  • وزن المريض.
  • عمر المريض.
  • الحالة الصحية العامة للمريض وسوابقه المرضية.
  • التاريخ العائلي والوراثي.
  • وضع المريض المالي.

علاج السمنة عن طريق الأنظمة الغذائية

يحتاج معظم المرضى حمية غذائية للحد من السعرات الحرارية المتناولة يومياً. هذا يعني تناول أطعمة ومشروبات أقل، والطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي التخلص من الخيارات الغذائية غير الصحية والغنية بالطاقة، كالوجبات السريعة والأطعمة المعالجة والمشروبات السكرية، واستبدالها بأطعمة صحية. وعند القيام بذلك يجب مراعاة ثلاثة نقاط:

  • تناول أغذية متنوعة يوميا تشمل المجموعات الخمسة التالية:
  • الخضار، من أنواع وألوان مختلفة.
  • الفواكه.
  • الحبوب، خاصة الكاملة والغنية بالألياف، كالخبز والشوفان والأرز.
  • اللحم الهبر والدواجن والأسماك والبيض.
  • الحليب واللبن والجبن.
  • شرب كميات كبيرة من الماء.
  • التقليل من تناول الأطعمة الحاوية على دهون مهدرجة، والأطعمة المملحة أو المحلاة.

وعلى المرضى تجنب الحميات الغذائية القاسية التي تصل إلى حد الصيام والانقطاع عن الطعام تماماً، والتي في بعض الأحيان تحمل أثاراً جانبية مهددة للحياة.

علاج السمنة بالرياضة

قبل البدء ببرنامج تمارين مكثف على الطبيب إجراء فحوص طبية للمريض، لتحري جاهزية وفعالية الجهازين القلبي والتنفسي، وفي حال وجود أي مشاكل صحية فيهما فعلى المريض علاجها قبل البدء بالبرنامج.

لا حاجة لإجراء أي فحوصٍ طبية في حال كان البرنامج الرياضي الذي سيتم اتباعه معتدل الشدة.

الهدف هو القيام بتمارين متواصلة لمدة لا تقل عن 30-60 دقيقة 5-7 مرات أسبوعياً.

وبالإضافة إلى دورها في زيادة حرق السعرات الحرارية، تنبع أهمية ممارسة الرياضة أثناء فقد الوزن من كون أن 27% من الوزن المفقود هو خسارة من كتلة العضلات، وللمحافظة عليها يجب الالتزام بالحد الأدنى من التمارين المطلوبة، وقد بيّنت الدراسات أن بإمكان الرياضة تخفيض نسبة هذه الخسارة إلى 13%.

العلاج السلوكي لمرضى السمنة

خسارة الوزن تتطلب من المريض تغييراً كاملاً في سلوكياته اليومية، كالإفراط في تناول الطعام وسوء اختيار الأطعمة الصحية والحياة الخاملة.

غالباً يتم الأمر تحت إشراف أخصائي (مدرب)، يقوم في البداية بأخذ معلومات مفصّلة عن نمط حياة المريض وعاداته، ومن ثم يدخل معه في نقاش عميق لمناقشة هذه العادات ووضع خطة لتغييرها. نجاح هذا العلاج يتطلب مريضاً متحمساً ومدرباً مستعد للالتزام مع المريض على المدى الطويل.

العلاج الدوائي للسمنة

يتوّفر عدد قليل من الأدوية لعلاج السمنة، ومعظمها تأثيره ملطف (الحفاظ على الوزن المفقود) أكثر من كونه علاجي، ولأن معظم الأدوية تمتلك مخاطر أكثر من مخاطر الحمية والتمارين الرياضية فغالباً لا يتم اللجوء إليها إلا في حال كانت منافعها للمريض أكثر من مخاطرها. ومن هذه الأدوية :

الأورليستات Orlistat

تعيق الأورليستات عمل الليباز البنكرياسي، مما يقلل من هضم الشحوم الثلاثية وبالتالي الامتصاص، أي أنها لا تتدخل بالآلية الجهازية للامتصاص. بينت بعض الدراسات أن استخدامها المنتظم لمدة سنتين من الممكن أن يساهم بفقدان 9-10% من الوزن.

يقلل الأورليستات أيضا من امتصاص الفيتامينات المنحلة في الدسمA – D – E – K  والبيتا كاروتين وبعض الأدوية. ومن آثاره الجانبية الأخرى:

تطبل البطن – براز دهني – سلس غائطي.

لوركاسيرين Lorcaserin

يعمل على تقليل استهلاك الطعام وتسريع الشعور بالشبع عبر تأثيره الانتقائي على مستقبلات 5-HT2C في العصبونات الوطائية المثبطة للشهية. استخدامه بالترافق مع الحمية الغذائية والتمارين الرياضية يزيد من معدل نقص الوزن بنسبة 5% ويعطى للمرضى الذين مؤشر كتلة الجسم لديهم BMI أعلى من 30، مع توخي الحذر عند إعطاءه لمرضى القصور القلبي.

العلاج الجراحي للسمنة

جراحات السمنة مازالت إلى الآن هي الطريقة العلاجية الوحيدة المتوفرة والقادرة على تأمين فقدان وزن سريع وثابت. لكنها إجراء عالي الكلفة نسبياً ودقيق ومتطلّب ولا يمكن تطبيقه على جميع المرضى. عادة تجرى جراحات السمنة فقط للمرضى مع مؤشر كتلة جسمBMI  يساوي أو أعلى من 40 أو 35 مع وجود أمراض مرافقة للسمنة.

من أكثر الجراحات إجراءاً:

بإمكان الجراحة تحسين العديد من الأمراض المرافقة للسمنة وفي بعض الأحيان علاجها، ولكن بالرغم من النتائج الممتازة للجراحة فيما يتعلق بفقدان الوزن وتحسين الحالة الصحية للمريض، إلا أن ليست خالية تماماً من الآثار الجانبية وبعض المضاعفات كأي عمل جراحي، لذلك تعتبر الحل الأخير في حال فشل باقي علاجات السمنة.

تتنوع طرق علاج السمنة ولا يوجد طريقة مثالية كما ذكرنا في بداية مقالنا،  ويبقى اختيار الطريقة الأفضل تابعاً للطبيب ورؤيته حسب حالة المريض.