السمنة

انقطاع النفس النومي Sleep apnea

انقطاع النفس النومي

انقطاع النفس النومي هو اضطراب شائع وخطير ويعني توقف التنفس مراراً وتكراراً لمدة 10 ثواني أو أكثر أثناء النوم، وهذا الاضطراب ينتج عنه انخفاض في نسبة الأكسجين في الدم ويمكن أن يتسبب في إيقاظ النائمين لفترة وجيزة أثناء الليل.

وهناك العديد من الأسباب المختلفة لانقطاع النفس النومي حيث أن السبب الأكثر شيوعاً في البالغين هو الوزن الزائد والسمنة وذلك يحدث بسبب الأنسجة الرخوة في الفم والحلق حيث أنه عند النوم يحدث استرخاء لعضلات الحلق واللسان والتي تتسبب في انسداد مجرى الهواء والتسبب في حدوث انقطاع للنفس أثناء النوم.

أما في الأطفال فهناك أسباب متعددة والتي تشتمل على اللوزتين أو اللحمية المتضخمة وهناك أسباب أخرى أقل شيوعاً مثل وجود ورم في مجرى الهواء، والعيوب الخلقية كمتلازمة داون ومتلازمة بيير روبين.

وبغض النظر عن العمر، عدم علاج انقطاع النفس النومي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة المبكرة ولذلك فمن المهم لأي شخص يعاني من هذه أعراض توقف التنفس أثناء النوم أو الشخير بصوت عال والاستيقاظ المتكرر ليلاً أن يخضع لتقييم طبي مناسب.

عوامل الخطر الأخرى لانقطاع النفس النومي

بالإضافة إلى السمنة، والخصائص التشريحية الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس اليومي فهناك بعض العوامل الأخرى فمنها وراثي والتي تشتمل على الحلق الضيق والرقبة السميكة والرأس الدائرية.

هناك بعض العوامل المساهمة مثل قصور الغدة الدرقية، والنمو المفرط والغير طبيعي الناتج من فرط إنتاج هرمون النمو، وكذلك الحساسية والحالات الطبية الأخرى مثل انحراف الحاجز الأنفي التي تسبب انسداد الشعب الهوائية العليا.

وفي البالغين يمكن أن يكون التدخين، والإفراط في تعاطي الكحول أو استخدام المسكنات كثيراً من العوامل التي ترتبط بانقطاع النفس النومي.

انقطاع النفس النومي والوزن الزائد

أكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون من توقف التنفس أثناء النوم إما من زيادة الوزن أو السمنة، والتي تعرف بأن مؤشر كتلة الجسم من 25 حتى 29.9 أو 30 أو أعلى، على التوالي في البالغين، ويعد الوزن الزائد هو أقوى عامل خطر يرتبط مع توقف التنفس أثناء النوم.

وكل وحدة زائدة في مؤشر كتلة الجسم يقابلها 14% زيادة في خطر الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم، وزيادة الوزن بنسبة 10% يزيد ست مرات من احتمالات الإصابة بانقطاع النفس النومي إما معتدلة أو شديدة وذلك مقارنة مع البالغين ذوي الأوزان العادية.

ولا يعد مؤشر كتلة الجسم هو العلامة الوحيدة من السمنة فالرجال مع محيط الرقبة فوق 43 سم والنساء مع محيط الرقبة فوق 38 سم لديهم أيضاً زيادة كبيرة في خطر حدوث انقطاع النفس النومي.

بالإضافة إلى ذلك، ترتبط السمنة الشديدة (التي تعرف بأن مؤشر السمنة أكثر من 40) مع متلازمة نقص التهوية والتي يمكن أن تحدث وحدها أو بالاشتراك مع انقطاع النفس النومي.

وعلى الرغم من أن فقدان الوزن يمكن أن يحسن من اضطراب انقطاع النفس النومي إلا أنه من الصعب على الأشخاص الذين يعانون من الخمول أو النعاس إنقاص أوزانهم

وفي المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة للغاية تنجح جراحات السمنة 85% في تحسين أعراض انقطاع النفس النومي.

المضاعفات المتصلة بانقطاع النفس النومي

تشير العديد من الدراسات إلى أن انقطاع النفس النومي يرتبط بقوة مع حالات ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والنوبات القلبية، والسكري، وفشل القلب، والغدة الدرقية، وضربات القلب الغير طبيعة.

وبالإضافة إلى ذلك، يرتبط انقطاع النفس النومي مع النعاس المفرط خلال النهار، مما يزيد من خطر حوادث السيارات والاكتئاب.

العلاج

يشمل العلاج الطبي على السيطرة على عوامل الخطر، واستخدام الضغط الإيجابي المستمر لمجرى الهواء (CPAP) أو الأجهزة عن طريق الفم، والجراحة مما قد يحسن من علامات وأعراض توقف التنفس أثناء النوم ومضاعفاته.

خليك اجتماعي

النشرة البريدية